الشيخ عباس القمي
71
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
في انّه نقل عنه عليه السّلام من العلوم ما لا ينقل عن أحد وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم وكانوا أربعة آلاف رجل « 1 » . كلمات علماء العامّة في مدحه وذكر عن بعض علماء المخالفين انّهم كانوا من تلامذته ومن خدمه وأتباعه والآخذين عنه كأبي حنيفة ومحمّد بن الحسن وأن أبا يزيد طيفور السقّاء خدمه وسقاه وإبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار كانا من غلمانه ، وروي عنه عليه السّلام قال : انّي اتكلّم على سبعين وجها لي من كلّها المخرج ، ودخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال : هذا واللّه يا بن رسول اللّه الجوهر ، فقال له : بل هذا خير من الجوهر وهل الجوهر الّا الحجر ؟ « 2 » أقول : قال السيّد الشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار ) في أحوال الصادق عليه السّلام ما هذا لفظه : ومناقبه كثيرة تكاد تفوت عند الحاسب ويحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب ، روى عنه جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم كيحيى بن سعيد وابن جريح ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وأبي حنيفة وأبي أيّوب السجستانيّ وغيرهم ؛ قال أبو حاتم : جعفر الصادق ثقة لا يسئل عن مثله ، قال ابن قتيبة في كتاب ( أدب الكاتب ) : وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصادق بن محمّد الباقر فيه كلّ ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيامة ، وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعرّي بقوله : لقد عجبوا لآل البيت لمّا * أتاهم علمهم في جلد جفر ومرآة المنجّم وهي صغرى * تريه كلّ عامرة وقفر والجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وانفصل عن أمّه ، وفي ( الفصول المهمّة ) : نقل بعض أهل العلم انّ كتاب الجفر الذي بالغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن
--> ( 1 ) ق : 11 / 26 / 112 ، ج : 47 / 27 . ( 2 ) ق : 11 / 26 / 113 ، ج : 47 / 29 .